السيد الگلپايگاني

779

القضاء والشهادات (1426هـ)

كما أن إيراده على قول كاشف اللثام : « ولو اتّفقا على كفر كلّ منهما أو رقيّته زماناً ، وادّعى كلّ منهما سبق إسلامه أو حريّته على الموت وأنكر الآخر ، ولم تكن بينة ، ولا ادّعى أحدهما العلم على الآخر ، أو ادّعاه فحلف على العدم ، لم يرث أحد منهما ، لأنه لا إرث ما لم يثبت انتفاء المانع ، ولا مجال هنا للحلف ، لأن كلّاً منهما مدّع لزوال المانع عن نفسه ، وأما إنكاره ففي الحقيقة إنكار لعلمه بزوال المانع عن الآخر ، ولا يفيد الحلف عليه ، بل خصمهما في الحقيقة هو الوارث المسلم ، فإن كان غير الإمام عليه السلام حلف على عدم العلم بزوال المانع » غير وارد . هذا كلّه مع عدم البينة . ولو أقام أحد الابنين بيّنة في الفروع المذكورة قضي له بها . ولو أقام كلّ واحد منهما بينة - في صورة اختلافهما بأنه لم يزل مسلماً وصاحبه أسلم بعد موت الأب - كانت بيّنة المتفق عليه خارجة وبيّنة الآخر داخلة ، فتقدّم بيّنة المتفق عليه على القول بتقدم بيّنة الخارج ، وهو الأقوى كما عرفت سابقاً ، وأما مع القول بحجية كلتا البينتين وتكافؤهما ، وعدم تقديم بينة مدّعي تقدّم الإسلام لاشتمالها على التقدّم الزماني ، وهو نقله إلى الإسلام في الوقت السابق من جهة تناقض البينتين ، فالبينتان متعارضتان ، والحكم هو القرعة كسائر موارد تعارض البينات . وفي ( المسالك ) : ربما احتمل ضعيفاً تقديم بينة المتأخر ، بناء على أنه قد يغمى عليه في التاريخ المتقدّم فيظنّ الشاهدان موته ، وهو ضعيف لأنه قدح في الشاهد « 1 » .

--> ( 1 ) مسالك الأفهام 14 : 141 .